ابن منظور
492
لسان العرب
خَريفاً للمُضَمِّرِ المُجِيدِ ؛ المُضَمِّرُ : الذي يُضَمِّرُ خيلَه لغَزْوٍ أَو سِباقٍ . وتَضْمِيرُ الخيلِ : هو أَن يُظاهِرَ عليها بالعَلفِ حتى تَسْمَنَ ثم لا تُعْلف إِلَّا قُوتاً . والمُجيدُ : صاحبُ الجِيادِ ؛ والمعنى أَن الله يُباعِدُه من النار مسافةَ سبعين سنة تَقْطعُها الخيل المُضَمَّرةُ الجِيادُ رَكْضاً . ومِضْمارُ الفرس : غايتُه في السِّباق . وفي حديث حذيفة : أَنه خطب فقال : اليَومَ المِضْمارُ وغداً السِّباقُ ، والسابقُ من سَبَقَ إِلى الجنّة ؛ قال شمر : أَراد أَن اليوم العملُ في الدنيا للاسْتِباق إِلى الجنة كالفرس يُضَمَّرُ قبل أَن يُسابَقَ عليه ؛ ويروي هذا الكلام لعليّ ، كرم الله وجهه . ولُؤُلؤٌ مُضْطَمِرٌ : مُنْضَمّ ؛ وأَنشد الأَزهري بيت الراعي : تَلأْلأَتِ الثُّرَيَّا ، فاسْتنارَتْ ، * تَلأْلُؤَ لُؤْلُؤٍ فيه اضْطِمارُ واللؤلؤ المُضْطَمِرُ : الذي في وسطه بعضُ الانضمام . وتَضَمّرَ وجهُه : انضمت جِلْدتُه من الهزال . والضَّمِيرُ : السِّرُّ وداخِلُ الخاطرِ ، والجمع الضمَّائرُ . الليث : الضمير الشيء الذي تُضْمِره في قلبك ، تقول : أَضْمَرْت صَرْفَ الحرف إِذا كان متحركاً فأَسْكَنْته ، وأَضْمَرْتُ في نفسي شيئاً ، والاسم الضَّمِيرُ ، والجمع الضمائر . والمُضْمَرُ : الموضعُ والمَفْعولُ ؛ وقال الأَحْوص بن محمد الأَنصاري : سيَبْقَى لها ، في مُضْمَرِ القَلْب والحَشا ، * سَرِيرَةُ وُدٍ ، يوم تُبْلى السَّرائِرُ وكلُّ خَلِيطٍ لا مَحالَةَ أَنه ، * إِلى فُرقةٍ ، يوماً من الدَّهْرِ ، صائرُ ومَنُ يَحْذَرِ الأَمرَ الذي هو واقعٌ ، * يُصِبْه ، وإِن لم يَهْوَه ما يُحاذِرُ وأَضْمَرْتُ الشيء : أَخْفَيته . وهَوًى مُضْمَرٌ وضَمْرٌ كأَنه اعْتُقد مَصدراً على حذف الزيادة : مَخْفِيٌّ ؛ قال طُريحٌ : به دَخِيلُ هَوًى ضَمْرٍ ، إِذا ذُكِرَتْ * سَلْمَى له جاشَ في الأَحشاءِ والتَهبا وأَضْمَرَتْه الأَرضُ : غَيَّبَتْه إِما بموت وإِما بسَفَرٍ ؛ قال الأَعشى : أُرانا ، إِذا أَضْمَرَتْك البِلادُ ، * نُجْفى ، وتُقْطَعُ مِنا الرَّحِم أَراد إِذا غَيَّبَتْكَ البلادُ . والإِضْمارُ : سُكونُ التاء من مُتَفاعِلن في الكامل حتى يصير مُتْفاعلن ، وهذا بناءٌ غير مَعْقولٍ فنُقِل إِلى بناءٍ مَقُولٍ ، مَعْقولٍ ، وهو مُسْتَفْعِلن ، كقول عنترة : إِني امْرُؤٌ من خيرِ عبْسٍ مَنْصِباً * شَطْرِي ، وأَحْمِي سائري بالمُنْصُلِ فكلُّ جزء من هذا البيت مُسْتَفْعلن وأَصْلُه في الدائرة مُتَفاعلن ، وكذلك تسكينُ العين من فَعِلاتُنْ فيه أَيضاً فَيْبقى فَعْلاتن فيُنْقَل في التقطيع إِلى مفعولن ؛ وبيته قول الأَخطل : ولقد أَبِيتُ من الفَتاة بمَنْزِلِ ، * فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُوم وإِنما قيل له مُضْمَرٌ لأَن حركته كالمُضْمَر ، إِن شئت جئت بها ، وإِن شئت سَكَّنْته ، كما أَن أَكثر المُضْمَر في العربية إِن شئت جئت به ، وإِن شئت لم تأْتِ به . والضِّمارُ من المال : الذي لا يُرْجَى رُجوعُه والضَّمَارُ من العِدَات : ما كان عن تسْوِيف . الجوهري : الضِّمَارُ ما لا يُرْجى من الدَّين والوَعْد وكلِّ ما لا تَكون منه على ثِقةٍ ؛ قال الراعي :